الشيخ محمد أمين زين الدين

76

كلمة التقوى

يرد مع الثمن نماءاته التي تجددت في مدة الخيار فإنها ملك للبائع ولا حق فيها للمشتري ، ولا يرد مع المبيع نماءاته في تلك المدة ، فإنها ملك للمشتري ولا حق فيها للبائع . [ المسألة 169 : ] إذا كان للمشتري وكيل خاص يتولى التصرف عنه في تلك المعاملة الخاصة أو كان له وكيل عام يتولى التصرف عنه في مطلق معاملاته ، صح للبائع أن يرد الثمن عليه ، فإذا دفع الثمن إليه أو مكنه من قبضه والاستيلاء عليه تمكينا تاما ، تحقق الرد وترتب عليه جواز فسخ البيع كما ذكرنا في المسألة المائة والسادسة والستين ، سواء كان المشتري حاضرا أم غائبا . وإذا كان المشتري غائبا لا يمكن الوصول إليه ، ولم يكن له وكيل خاص ولا عام يتولى القبض عنه ، أو كان مجنونا ، كفى البائع أن يرد الثمن على وليه ، فإن لم يكن له ولي خاص رجع في ذلك إلى الحاكم الشرعي أو إلى وكيله إذا كانت وكالته مطلقة ، فإذا رد عليه الثمن جاز له فسخ البيع ، إلا إذا كان الشرط المأخوذ في ضمن العقد أن يرد الثمن على المشتري بنفسه وأن يوصل الثمن بيده ، فلا يكفي الوصول إلى غيره . [ المسألة 170 : ] الأحوط لزوما أن لا يتصرف المشتري في المبيع قبل انتهاء مدة الخيار تصرفا ينقل به العين إلى ملك غيره ، فلا يصح له بيعها ولا هبتها ، ولا المصالحة عليها صلحا مملكا للعين على الأحوط في جميع ذلك . [ المسألة 171 : ] إذا تلف المبيع في مدة الخيار كان ضمانه على المشتري ، ولكن تلفه لا يوجب سقوط حق البائع من الخيار الذي اشترطه في العقد ، فإذا هو رد الثمن على المشتري في المدة المعينة جاز له فسخ البيع ، فإذا فسخه رجع على المشتري بمثل العين التالفة إذا كانت مثلية ، وبقيمتها إذا كانت قيمية .